Main navigation

  • الرئيسية
  • السيرة الذاتية
  • المؤلفات
  • نوافذ علمية
    حديث الشهر
    صدر حديثا
    مقالات
    إجابات
    فوائد ولطائف
    قالوا عن الموقع
  • الصوتيات و المرئيات
  • التصنيف الموضوعي

مسار التنقل

  1. الرئيسية
  2. نوافذ علمية
  3. مقالات
  4. دعوى تخطئة القراء

دعوى تخطئة القراء

يشير بعض الباحثين إلى أن المشتغلين بعلم الأصوات يُخَطِّئُون القراء ، وأنهم يصفون الأصوات بغير ما وصفها به القراء ، وهذه المقولة ليست دقيقة ، وتنم عن خلط في فهم جوانب الموضوع ، وسوف أبدأ أولاً بتحديد المقصود بكلمة القراء ، ثم أنتقل إلى مناقشة الجزء الثاني من القضية ، وهو دعوى تخطئة المشتغلين في علم الأصوات لهم ، ومخالفتهم لهم في وصف عدد من الأصوات. لكلمة القُرَّاء دلالتان ، الأولى : أصحاب القراءات الصحيحة وغيرها ، مثل القراء السبعة ، والثلاثة المكملين لهم عشرة ، ثم قراء الشواذ ، والدلالة الثانية : علماء القراءة ممن يروي القراءات ، ويؤلف فيها أو حولها . وأحسب أن الذين يقولون إن المشتغلين بعلم الأصوات ( وهم يريدون المؤلفين في علم أصوات العربية) يُخَطِّئُون القراء لا يقصدون أنهم يخطئون القراء العشرة أصحاب القراءات الصحيحة ، أو حتى قراء الشواذ ، فهؤلاء القراء لم يُؤْثَرْ عنهم وصف الأصوات بجهر أو همس أو غير ذلك ، وإنما رُوِيَتْ عنهم القراءة ، وجاء وصف الأصوات لاحقاً على يد اللغويين ، ثم علماء التجويد. ولا يخفى عليكم أن من علماء السلف من ضَعَّفَ بعض قراءات السبعة ، مثل تضعيف النحويين قراءة حمزة (والأرحامِ) و(مصرخيِّ) ، وتضعيفهم قراءة ابن عامر ( قَتْلُ أولادَهُم شركائِهم) ، ووصل الأمر أن بعض المؤلفين في توجيه القراءات وتعليلها شارك في ذلك التضعيف ، ورد عليهم العلماء من القراء وبعض أهل اللغة ، واحتجوا لتك القراءات بما يبعد عنها شبهة الضعف من حيث اللغة ، ولكن لم يصل الأمر بهم حد إعلان البراءة من هؤلاء العلماء ومن مؤلفاتهم ، وإنكار فضلهم . وإذا كان أصحاب دعوى تخطئة أهل الأصوات للقراء لا يقصدون تخطئة القراء العشرة ، وإنما يقصدون من جاء بعدهم من العلماء الذين لهم مؤلفات في القراءات أو علم التجويد ، فإن الأمر يسهل ، لأننا نكون قد ابتعدنا عن شبهة رد القراءات الصحيحة أو الطعن فيها ، أما المؤلفون في القراءات والتجويد فلا أحد من علماء الأمة ادعى العصمة لهم ، ولا هم ادعوا ذلك ، ومن يقرأ في كتب القوم يرى تخطئة بعضهم بعضاً ، ورد بعضهم على بعض ، وهو أمر محمود ما دام في حدود ما يدل عليه الدليل ، وهو من الجدال الحسن الذي يُثْرِي الفكر ، ويكشف عن الحقائق ، ويُنَمِّي العلم . ودعوى تخطئة أهل الأصوات للقراء المزعومة تتركز حول وصف المتقدمين للطاء والقاف بالجهر ، ووصف المحدثين لهما بالهمس ، ويَلْحَقُ بذلك وصف الهمزة بالجهر ، ووصف بعض المحدثين لها بالهمس ، وبعضهم يسلب عنها الصفتين ، وللضاد مكان في هذا الجدل من حيث المخرج والصفة ، كما هو معروف ، وحَشْرُ الجيم مع الأصوات المختلَف فيها بين المتقدمين والمحدثين لا معنى له ، فالجيم صوت شديد ، فيها لاحقة من الرخاوة لا تخرجه عن صفة الشدة ، ومن ثم لن أعرج على الخلاف حوله ، وسبق لي مناقشة قضية هذه الأصوات في كتابي ( الدراسات الصوتية عند علماء التجويد ) و ( المدخل إلى علم أصوات العربية ) ، وفي بعض الأبحاث ، وأحسب أن الإخوة المحاورين لا يكتفون بالإحالة إلى تلك الكتب والأبحاث ، فلعلهم قد اطلعوا على ما فيها ولم يشف غليلهم ، ولم تُزِلْ عن عقولهم ما علق فيها من دعوى تخطئة المشتغلين بالأصوات للقراء ، وسوف أحاول هنا التركيز على بيان أبعاد هذه القضية ، لأنها في تقديري لا تندرج في قضية التخطئة ، وإنما تدور حول تفسير مشكلة صوتية تتعلق بهذه الأصوات ، وسأناقش قضية كل حرف على حدة ، من غير تطرق إلى حرف الجيم ، لأنه في تقديري خارج موضوع الحوار. الطاء : صوت أسناني لثوي ، شديد ، مطبق ، واخْتُلِفَ في وصفه بالهمس والجهر ، فالمتقدمون من علماء العربية والتجويد ، وتابعهم كثير من المشتغلين بعلم التجويد اليوم - يصفونه بالجهر ، ورائدهم في ذلك سيبويه ، جميعاً ، والمحدثون من المشتغلين بعلم الأصوات خاصة يصفونه بالهمس ، بناء على مقياسهم للجهر والهمس ، وهو اهتزاز الوتريين الصوتيين في الجهر ، وعدمه في الهمس ، فالطاء صوت مهموس لعدم اهتزاز الوترين عند النطق به. ولم يسارع المشتغلون بعلم الأصوات إلى تخطئة سيبويه في وصفه الطاء بالجهر ، وإنما تساءلوا : هل مقياس سيبويه للجهر هو عين مقياسهم ، ورجح أكثرهم أنه يريد بالمجهور ما أراد به المحدثون ، بدليل إشارته إلى أن المجهور يُشْرَبُ صوت الصدر ، ولم يكن سيبويه على علم بالوترين الصوتيين ، لكنه أحس بأثرهما على الأصوات ، ولا يخفى أن صياغته لتعريف الجهر في باب الإدغام خلت من الإشارة إلى صوت الصدر الذي صرح به في باب الوقف ، ونقله عنه تلميذه الأخفش حين سأله عن الفرق بين المجهور والمهموس ، كما هو مبين في شرح السيرافي للكتاب. وبناء على ذلك بحث المشتغلون بعلم الأصوات في السبب الذي جعل سيبويه يصف الطاء والقاف والهمزة بالجهر ، وذكر بعضهم ثلاثة احتمالات لذلك، الأول : أن الطاء كان مجهوراً في زمن سيبويه ، ثم تحول مهموساً في وقت لاحق ، والثاني : أن سيبويه وصف صورة لهجية لنطق الطاء كانت مجهورة في زمانه . والثالث : أن سيبويه أخطأ في وصف الطاء بالجهر ، وأنه كان ولا يزاال مهموساً. وإذا كان الأمر كذلك فهل يصح أن يقال : إن المشتغلين بعلم الأصوات خَطَّؤُوا سيبويه ، ومن تابعه من علماء العربية والتجويد ، الجواب : اللهم لا ، ثم هل يصح أن يقال : إنهم خَطَّؤُوا القراء ، الجواب : لا أيضاً ، فالجميع يسمع تلاوة القراء أهل الرواية والأداء ينطقون الطاء ، ويتخذها مقياساً لأصوات العربية الفصحى ، لكن أهل الأصوات يقولون إن الطاء في الأداء اليوم صوت مهموس ، والسائرون على خطى سيبويه اليوم يقولون إنه مجهور ، تقليداً لسيبويه ، فأهل الأصوات لا ينكرون نطق القراء لصوت الطاء ، ولا يَدْعُون إلى تغييره ، وإنما ناقشوا قضية أثارها وصف لسيبويه لهذا الصوت ، وأرجو أن يكون إخواننا المحاورون لنا قد وعوا أبعاد القضية ، وأن يكفوا عن ترديد تهمة تخطئة المشتغلين بالأصوات للقراء ، ولا يُغَيِّرُ من الموضوع شيئاً القول إن أول من ذكر هذه القضية هو المستشرق الألماني برجستراسر ، فلولا أن ما ذكره كان صواباً لما وجد المتابعة من الدارسين العرب اللاحقين. وكان سيبويه قد قال وهو يتحدث عن صفة الإطباق : ( ولولا الإطباق لصارت الطاء دالاً ) وذلك يعني أن الطاء صوت مجهور عنده ، وأنا أدعو المحاورين إلى أن يجردوا الطاء من صفة الإطباق وينظروا إلى الصوت الذي ستؤول إليه : هل هو الدال أو التاء ؟ إذا : قالوا الدال ، قلنا : لهم جردوا صفة الإطباق عن الضاد وستجدون أنها ستؤول إلى الدال ، وتكونون قد أخطأتم في الجواب ، فإن قالوا : إذا جردنا الإطباق عن الطاء التي ينطقها القراء اليوم آلت إلى التاء ، قلنا : قد وافقتهم أهل الأصوات القائلين إن الطاء مهموسة ! وهل ستصفون أنفسكم حينئذ بأنكم قد خَطَّأتم القراء؟ وإذا أبيتم إلا التمسك بقولكم القديم المتناقض فلكم ذلك ، لكن لا تلزموا غيركم به. وكنت قد استشهدت في بعض ما كتبتُ سابقاً عن الطاء والضاد بنطق بعض أهل اليمن للطاء مجهورة ، مثل نطق قراء القرآن من أهل مصر والشام للضاد ، ولم أقصد إلا إلى لفت الأنظار إلى أن ما قاله سيبويه عن الطاء ينطبق على هذا النطق ، وليس دعوة إلى تغيير النطق ، وقد أكد الإخوة المحاورون من اليمن أن ذلك النطق شائع في منطقة صنعاء. وإذا فرغنا من قضية الطاء ، واتفقنا على أن أهل الأصوات لم يُخَطِئُوا القراء وإنما اختلفوا مع من وصفها بالجهر من علماء السلف ، وذلك بناء على معطيات علم الأصوات اليوم ، فإنه يمكن تناول قضية القاف ثم الهمزة والضاد. القاف : صوت أقصى حنكي ، شديد ، مستعل ، وَصَفَهُ سيبويه بالجهر ، وتابعه على ذلك الوصف علماء العربية والتجويد المتقدمون ، ووصفه أهل الأصوات بأنه صوت مهموس ، بناء على فقدان اهتزاز الوترين الصوتيين عند النطق به ، وترد الاحتمالات الثلاث التي أشرت إليها عند الحديث عن تفسير وصف سيبويه الطاء بالجهر ، واستبعدت في أبحاثي السابقة أن يكون سيبويه حين وصف القاف بالجهر أنه كان يصف صوتاً آخر غير القاف التي ينطقها مجيدو القراءة في زماننا ، ولا أجد ضرورة للإطالة في الحديث عن القاف إذا كانت معالجتي لقضية الطاء المتقدمة قد وَفَّتِ الموضوع حقه. الهمزة : صوت حنجري ، شديد ، وصفه سيبويه بالجهر ، وتابعه في ذلك علماء العربية والتجويد ، واختلف المحدثون في وصفه ، ليس لاضطراب منهجهم ، ولكن لأن طبيعة إنتاج الهمزة حملتهم على ذلك الاختلاف ، فمخرج الهمزة من بين الوترين الصوتيين بانطباقهما ، وحصر النفس ثم إطلاقه بالمباعدة بين الوترين ، وأنت ترى أنه لم يحدث اهتزاز للوترين في عملية إنتاج صوت الهمزة ، فلم يتأت وصف الهمزة بالجهر ، لكن من الدارسين للأصوات من وصف الهمزة بالهمس لعدم ذبذبة الوترين ، ونفى بعضهم كلا الصفتين عنها ، لأن الهمس ينتج من مرور النفس من خلال الوترين وهما متباعدان ، ولا يحدث ذلك عند نطق الهمزة، ولا ينم ذلك عن اضطراب ، وليس فيه تخطئة للقراء ، فهذه الهمزة التي ينطقها القراء اليوم هي التي وصفها سيبويه بالجهر ، ولهذا الوصف تعليلات لا أجد ضرورة لذكرها هنا ، وهي الهمزة التي وصفها بعض المحدثين بالهمس ، ووصفها آخرون بأنها لا مجهورة ولا مهموسة . الضاد : صوت حافِيٌّ ، رخو ، مجهور ، مطبق ، مستطيل ، عند سيبويه ، واشتهر بصعوبة نطقه ، وكان قد تغير على ألسنة الناطقين بالعربية منذ وقت مبكر ، وحَذَّرَ علماء القراءة من الإخلال بنطقه ، وقد أُلِّفَتْ رسائل حول الضاد ، بعضها معجمات تجمع الألفاظ الظائية والضادية ، وبعضها مباحث عن الصورة المثلى لنطقه ، وورث المحدثون من أهل الأداء وأهل الأصوات ذلك التاريخ لصوت الضاد ، وانتصر فريق لهذا النطق وفريق لذاك ، ولا يتسع المقام للخوض في تفصيلات هذا الموضوع ، ولعل أهل الأصوات بُرَآءُ من اختلاق مشكلة الضاد ، فهي قديمة يتداولها أهل القراءة وأهل العربية . وإذا كانت لي من كلمة أقولها في هذا المجال فهي أن على أهل الأداء التمسك بما تلقوه عن شيوخهم في نطق الضاد ، ولا بأس من النقاش بعد ذلك في الجوانب التاريخية للمشكلة . وأود الإشارة إلى أن بعض المتحدثين عن الضاد يُخْطِئُ في تفسير تحديد سيبويه لمخرج الضاد في قوله : ( من أول حافة اللسان وما يليها من الأضراس) فيحمل أول الحافة على طرف اللسان ، وهو تفسير غير صحيح ، فالحافة هي جانب اللسان ، وأولها هو الجزء الذي يقابل الأضراس من جهة أقصى اللسان ، وورد مثل ذلك التفسير للحافة في بعض مشاركات هذا الحوار ، وقرأته في بعض الكتابات عن الضاد من قبل ، ويؤدي ذلك إلى أحكام مخطوءة في موضوع الضاد. آمل أني قد تمكنت من توضيح وجهة نظري في الموضوع ، وهي وجهة نظر يشاركني فيها ، وسبقني إليها ، كثير من المشتغلين بعلم الأصوات ، والاختلافات التي شرحتها حول الأصوات الأربعة تنبني على أسس موضوعية ، وليست من باب تصيد الذرائع للطعن على أحد ، وليس من يدعي الانتصار للقراء بأحرص من غيره على الحفاظ على القراءة سليمة من التحريف ، محفوظة من تلاعب أهل الأهواء ، وللقراء قدماء ومعاصرين فضلهم في حفظ نص القرآن الكريم ، وحمل رسالته عبر هذه القرون ، وحفاظهم على النطق العربي الفصيح بعيداً عن ظواهر اللحن والعجمة. والله أعلم.

Monet suomalaiset suosivat juuri Tuohi Casino -sivustoa sen nopeiden ja verovapaiden kotiutusten vuoksi. Sivuston käyttö on tehty erittäin helpoksi, joten voit keskittyä olennaiseen eli rentoutumiseen ja viihtymiseen parhaiden pelien parissa. Aktiivinen ote toiminnan kehittämiseen takaa sen, että pelaajat saavat nauttia alan uusimmista innovaatioista ja parhaista eduista vuodesta toiseen.

القسم: مقالات
التاريخ: 05 يونيو 2014
لايوجد تعليقات
.
اترك تعليقاً
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اترك تعليقا

جميع الحقوق محفوظة لموقع فضيلة أ.د غانم قدوري الحمد © 2013-2014